الدوري المصري

في القمة 120.. لماذا خسر النادي الأهلي وكيف فاز الزمالك

كتب: احمد فتحى

قدم اسامه فيصل في تقديم أوراق اعتماده كمهاجم واعد للقافلة البيضاء، بعدما وضع اسمه في سجلات شرف القمة 120، بإحرازه لهدف “قتل المباراة الثالث”، في المواجهة التي جمعت الزمالك ضد الأهلي، ضمن مواجهات الأسبوع الحادي والعشرين لمُسابقة الدوري الممتاز.

ونجح رهان الفرنسي كارتيرون على ناشئه الصاعد اسامه فيصل، الذي نجح في هز شباك المارد الأحمر بعد نزوله بديلًا، ليضيف ثالث أهداف مباراة الزمالك ضد الأهلي، ضمن مواجهات الأسبوع الحادي والعشرين، لبطولة الدوري الممتاز.

اعتمدت خلطة كارتيرون، مدرب القلعة البيضاء، على استغلال المساحات الشاسعة خلف جناحي المارد الأحمر، والتي أسفرت عن أول هزيمة يتلقاها مُتصدر مسابقة الدوري، بثلاثة أهداف دفعة واحدة، وهو الذي لم تتلق شباكه سوى خمس مرات خلال عشرين أسبوعًا من انطلاق مسيرة الدوري.

وتلاعب المارد الأبيض بغريمة التقليدي، في القمة التي حازت على انتباه عشاق الناديين، بعدما نجح الديك الفرنسي كارتيرون، في تأكيد تفوقه على نظيره السويسري فايلر، مُحققًا انتصاره الثاني على التوالي، بعد فوزه الأول في السوبر المحلي، والذي استضافه ملعب استاد محمد بن زايد الإماراتي، مطلع العام الجاري.

وعجز النادي الاهلي في العودة لأجواء المباراة، نتيجة الأخطاء الكارثية التي ارتكبها فايلر، على مدار شوطي القمة 120، والتي تسببت في أول هزائم المارد الأحمر المحلية، بعد 335 يومًا من مسيرة انتصاراته المحلية، بمُسابقة الدوري الممتاز.

ودفع النادي الاهلي فاتورة أخطاء فايلر، الذي تخلى عن الحذر والتأمين الدفاعي المطلوب، في قمة الكلاسيكو المصري، برغم الغيابات والإصابات التي يُعاني منها فريقه، علاوة على غياب العقل المُفكر، ورحيل “العفيجي” رمضان صبحي، مما أفقد المارد الأحمر بريقه المعهود، ولم ينج من مقصلة الهزيمة والانتقادات، سوى السنغالي اليو بادجي، بعد المردود الجيد الذي قدمه طوال المباراة.

ووضح تأثر النادي الاهلي بغياب نُخبة من أهم لاعبيه وأعمدته الرئيسية، وعلى رأسهم رمضان صبحي، بعد تعثر مفاوضات ضمه، وإعلان رغبته في انهاء مسيرته مع المارد الأحمر، إلى جانب غياب حسين الشحات، محمود عبدالمنعم كهربا، محمود متولي، أحمد الشيخ، بالاضافة لمُشاركة جيرالدو قبل اكتمال شفائه، وابتعاد الثنائي المُحترف علي معلول وجونيور أجايي عن مستواهم المعروف، مما أفقد الفريق قدراته الهجومية، التي وضعته في صدارة ترتيب جدول فرق الدوري.

وافتقد محمد هاني للدعم المطلوب في الجبهة اليمنى، مما أتاح الفرصة لنادي الزمالك، لفرض وصايته ونفوذه عن طريق الثنائي أشرف بن شرقي ومحمد عبدالشافي، اللذان شكلا ضغطًا هجوميًا متواصلًا ومكثفًا، على رباعي الخط الخلفي للمارد الأحمر، ونقطة ضعفه المُتمثلة في ياسر إبراهيم، الذي كلف الفريق هدفيين مُتتاليين، نتيجة هفواته الدفاعية “القاتلة”، التي أثمرت عن ترجيح كفة القافلة البيضاء، طوال وقتي المباراة الأصلي وبدل الضائع.

وأجاد الفرنسي باتريس كارتيرون، في استثمار أفضليته النسبية على أرضية الملعب، بأداء هادئ ورصين، برغم صحوة البداية الهجومية للمارد الأحمر، والتي أسفرت عن هجمتين واعدتين للعملاق السنغالي اليو بادجي، في الدقائق الخمس الأولى، قبل أن يباغت أحمد سيد زيزو، بهدف عكس سير أحداث المباراة في الدقيقة 13.

نجح كارتيرون في قمة اللدغات القاتلة، وفشل فايلر في تعويض الغائبين، واللعب بالأوراق المُتاحة للنادي الاهلي، والتي كان يمكن تعويضها حال وجود صالح جمعة، الذي يأبى المدرب السويسري، في الاستفادة من قدراته الهجومية، وتوظيفها لصالح فريقه حتى هذه اللحظة، ليدفع فاتورة “عنجهيته” بخسارة “معنوية” مؤثرة، قبل دخول معمعة بطولة دوري الأبطال الإفريقي، الذي وصل لمنعطفه قبل الأخير.

وتحفظ عماد متعب على المستوى المُتدني، للاعب مروان مُحسن، الذي واصل “لوغاريتماته” و”فصوله البايخة” مع المارد الأحمر، ما دفع مُهاجم القلعة الحمراء الأسبق، لشن هجوم ناري على الأخير، قائلًا: “ابعد عن الكورة وخدلك أجازة”.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اللقطة الغريبة التي رفض فيها مروان محسن، استلام تمريرة زميلة السنغالي اليو بادجي بغرابة شديدة، في كرة كان من الممكن أن تُعدل من وضعية فريقه المتأزمة، بمباراة القمة التي خسرها بالثلاثة.

وقاد كارتيرون كتيبة شباب الزمالك لإحراز فوز مُقنع وكبير، على النادي الاهلي صاحب الصدارة، بثلاثة أهداف مُقابل هدف، حملت توقيع أحمد سيد زيزو، مصطفي محمد، اسامه فيصل، في الدقائق 13 و71 و93 على الترتيب، فيما أحرز ياسر إبراهيم هدف حفظ ماء الوجه للمارد الأحمر بالدقيقة 62.

وحافظ النادي الاهلي على موقعه في صدارة ترتيب جدول فرق الدوري رغم الهزيمة القاسية، التي جمدت رصيده عند 56 نقطة، فيما قلص الزمالك صاحب الوصافة والفوز، فارق النقاط مع غريمه التقليدي وحل ثانيًا بـ42 نقطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

قم بإلغاء مانع الإعلانات

للقيام بتصفح الموقع بسهولة ينبغي عليك السماح بالإعلانات