أخبار نادي الأهليالدوري المصري

«صالح جمعه ومحمد إبراهيم» كنوز مهدرة فى الدورى المصرية

د.بسام أبو الليل

لو كنت من محبي كرة القدم أو من مشاهديها وليس شرطاً أن تكون من مشجعي الأهلى أو الزمالك، لأحببت رؤية الكرة فى حوزة أحدهما ورؤيته يراقصها فى رشاقة وجاذبية أشبة بفنان أمتذجت الألوان تحت أمرة ريشته ليبدع فى إخراج باقة من الألوان تسر ناظريها.

أو كشاعر يبدع فى نظم الكلمات فتطرب لسماعها الأذن وتسعد بها الوجدان، نعم فكلاهما لاعب بدرجة فنان وكلاهما كنز مفقود للكرة المصرية بحاجة إلى إعادة التنقيب الذاتى و المدعم.

فالكنز الأول ظلم موهبته نتيجة لضعف تركيزه بشكل احترافي خارج الملعب قبل داخله حيث تأثير عدم التركيز وبعض الضوابط التى لم يلتزمها أخذت من مكاناته وإمكانياته كثيراً جداً حتى وصل إلى ما هو عليه.

وبالرغم من ذلك لازالت جماهير الأهلي تحبه وتنتظر عودته بفارغ الصبر وتحتفظ له برصيد كبير من الحب وإن تغير به الحال لأصبح أسطورة جديدة فى الأهلي والكرة المصرية.

والجماهير والأجواء الحمراء والإمكانات الفنية لصالح نسيج بعضه من من بعض ولكن عليه أن يعي ذلك جيداً ويعمل ويبذل جهداً حقيقياً من أجله.

أما الكنز الثانى فهو محمد إبراهيم لاعب الزمالك السابق والمقاصه الحالى أنه لاعب لم يظلمه سلوك أو انضباط فقط ظلمته مبادئه وأخلاقه وألتفاف جماهير الزمالك حوله.

مما جعل الإدارة تمارس تجاهه الضغوط حتى تأثر مستواه وقل عطائه إلي أن انتهي به الحال خارج جدران الأبيض والذي لم تستطع تعويضة حتى الآن ويعانى الفريق من النقص فى مركزه.

على عكس إدارة الأهلي التى لازالت تباشر برنامج تقويم صالح جمعة إيماناً بموهبته الكبيرة واحتراماً لحب جماهير الأحمر للاعب مما قد يكون له كلمة الفصل فى عودة اللاعب إلي الملاعب وتحوله إلي أسطورة كروية جديدة جنباً إلي جنب مع كبار الأهلى.

وقد يحدث ذلك مع محمد إبراهيم ولكن إذا ما فكرت إدارة الأهلي فى هذا اللاعب ذو المعدن الطيب والموهبه الكبيره أو عادت إدارة الزمالك لرشدتها وأعترفت بقيمة اللاعب وقدمت له الدعم.

فكلاهما كنز مفقود يحتاج للتنقيب ذاتى بدوافع داخلية لكل منهم لتصحيح مسار حياته الكروية بجانب التنقيب المدعم من منقب محترف وسيكون العائد مبهر ونتائجه عظيمة بلا شك.

فهما لاعبان إذا أمسك أحدهما بالكرة تجده محاطا بثلاثة إلى أربعة لاعبين وترى وتسمع أهات وانفعالات جمهور المتابعين طالما الكورة فى حوزة أحدهما حتى لو كان لايقوى على بذل أى جهد بدنى.

ولكنها تبقي المهاره أجمل ما يملكه لاعب كرة القدم وأكثر ما تحبه الجماهير وأكثر ما يميز كنوز مصر الكروية المفقودة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

قم بإلغاء مانع الإعلانات

للقيام بتصفح الموقع بسهولة ينبغي عليك السماح بالإعلانات