مقالات وآراء

أيمن بدرة يكتب.. ملايين المتلاعبين بالمصريين

بتسمعوا حضراتكم احاديث الملايبن.. اكيد طبعا.. ومين لا يتابع قصص وحكايات انتقالات لاعب من اللاعبين بعشرات الملايين.

والناس متصورين ان هذا حال كل الرياضيين او على الاقل لاعبي كرة القدم.. ولكن ابطال الحكايات الاعلامية التي ترويها فضائيات ومواقع وصفحات هم نوادر بين مئات الالاف من الذين يلعبون كرة القدم.. فقط مجموعة لا تتعدى المئة من هذه الالاف الذين يتلاعبون بالكرة والجماهير والاعلاميين وكمان المسئولين.

اصبحت حكايات الانتقالات بمنتهى الصراحة.. خطر علي المجتمع.. فبينما يكون هناك شاب يرفض الحصول علي 50 مليون جنية __ نعم شاب عنده 23 سنة.. رفض عقد ب 50 مليون جنية ___، لانه ببساطة سيحصل علي مئة مليون جنية. وهناك شباب بالملايبن في مثل عمره ينتظرون وظيفة يحصلون منها على الفين او ثلاثة الاف جنية في الشهر يعني لن يصل الي 40 الف جنية في العام الواحد.. تخيلوا في اي شئ يمكن ان يفكر هؤلاء الشباب الذين لا يلعبون. اكيد ستكون نظرتهم للامور مختلة.

نقدر بالطبع ان هذا رزق من الله.. وان هناك موهبة منحها رب العالمين لعبد من عبيده دون غيره.. ولكن اي موهبة هذه التي يكون تقديرها اكبر 20 ضعف من ما تحققه من ايرادات.

في كل بلاد العالم المتقدم في كرة القدم يحصل نجوم االعبة علي مبالغ ضخمة.. ولكن في مقابل ان هؤلاء النجوم يحققون ارباح لانديتهم..
يعني الناس لا تنفق أموال انديتها سفها او كيدا.. علي صناعة لا تحقق ربع ما يتم انفاقه. كما يحدث عندنا.

ولان الامور في مصر لا تضبط نفسها بنفسها.. وتحتاج دائما لاحكام رادعة فانني ادعو الي ضرورة الاسراع بوضع تشريعات حاكمه ملائمة للقوانين الدولية ومتسقة مع الحالة المصرية الكروية والاقتصادية والاجتماعية.. ويتم تطبيقها بصرامة شديدة لكي تستعيد صناعة الرياضة رشدها.. وتحسن توظيف أموالها.. وتحقق اعلى عوائد من الاموال المتداولة والتي ينفقها عدد من مسئولي الاندية بدون رقيب او حسيب وكأنهم دولة داخل الدولة.
فهذا رمضان صبحي او غيره الذي يحصل علي عشرات الملايبن في 3 سنوات لو ان هذه الفلوس تم تخصيصها لقطاعات الناشئين ولاندية في الاقاليم اخرجت للمنتخبات المصرية نجوم كثيرين لم تخرجهم اندية القمة. من المؤكد انهم سينتجون اكثر واكثر.. وما بالك بابطال اللعبات الاخرى غير كرة القدم الذين لو توفرت لهم ملايين صبحي لحصدوا ذهب الأولمبياد وكل البطولات العالمية لانهم يحققون هذه الانجازات بالفتات من الامكانيات. باعتبارهم ليسوا من ابناء الساحرة المستديرة.

اعتقد انه حان وقت الضبط.. والترشيد وحٌسن استغلال الاموال التي باتت نهبا لعدد محدود جدا من اللاعبين والسماسرة وبعض المسئولين.. مستغلين ضعف ادارات اندية امام السوشيال ميديا وشهوة الانتصار في معركة اعلامية علي حساب المستقبل.

كفاية كل نادي يشتري 4 او 5 لاعبين في الموسم.. وعلي إدارته ان تدقق في الاختيار بحسابات فنية لا بحسابات السمسار.

كفاية جدا اهدار امال وطموحات وامال واحلام اسر في ان يصبح ابنائها نجوم من خلال قطاعات الناشئين في الاندية الكبرى التي يكون مصيرهم الاستغناء ثم اعادة الشراء لكي تتحقق الفائدة المادية لمجموعة المنتفعين.
اذا لم نقف هذه الوقفة بقوة ومساندة الدولة فلن يتوقف هذا الخلل والذي وصل الي حد الخبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

قم بإلغاء مانع الإعلانات

للقيام بتصفح الموقع بسهولة ينبغي عليك السماح بالإعلانات